Senin, 20 Maret 2017

علم اللغة النفسي

الباب الأول 
المقدمة 

أ. الدوافع البحث
قطع البحث اللساني العربي، في العقود القليلة الماضية، أشواطا مهمة في تمثيل خصائص اللغة العربية، صواتتها وتركيبها ودلالتها. وقد تحقق في سياق ذلك تراكم  في مستويات مختلفة، سواء تعلق الأمر بوصف ظواهر اللغة العربية أو تطبيق النماذج النظرية المختلفة، أو تداول المصطلحات اللسانية. لكن هذه الإنجازات تبقى محدودة في نتائجها، ومتفاوتة في قيمتها وقاصرة عن إحداث التراكمات الكمية اللازمة لإحداث التحول الكيفي المرجو. الاهتمام بالظواهر التي تتصل  بالكيفية التي يتم بها اكتساب وتمثيل ومعالجة اللغة العربية في ذهن، دماغ المتكلم بها، أي الظواهر التي تشكل ميدان بحث ما يسمى “علم اللغة النفسي” (Psycholinguistics). نحاول في هذه الورقة تسليط الضوء على جانب من هذه الدراسات، 
ب. رموز المسئلة 
ما هو علم اللغة النفسي  ؟
ما أدوات و طرق يدرس فى علم اللغة النفسي  ؟

ج. أغراض البحث
لمعرفة عن اللغة النفسي  
لمعرفة أدوات و طرق البحث اللغة النفسي  



الباب الثانى
البحث


أ. أدوات البحثية فى علم اللغة النفسي      
كما أشار إليه الدكتور عبد العزيز بن إبراهيم العصيلي  أن علم اللغة النفسي  Psycholingustics أو ما يطلق عليه البعض تجوزا : عمل النفس اللغوي Psychology of Language, فرع من فروع علم اللغة لكنه يقع في الجانب التطبيق منه, أي في مجال اللغة التطبيق. هو ثمرة الألتقاء  بين علم اللغة و علم النفس, ذلك الألتقاء الذي بدأ في الولايات المتحدة الأمريكية في أوائل الخمسينات الميلادية من القرن العشرين, عندما قام تعاون و ثيق بين علماء اللغة و علماء النفس.  أن علم اللغة النفسى هو علم يهتم بقضايا اللغة من الناحية النفسية و هو يتعلق كثيرا بالكفائة النفسية. ومن أهم مواضيع دراسة بالنسبة لعالم اللغة هو اكتساب اللغة الاصلية (عند الاطفال بوجه خاص والبالغين بشكل عام) والعوامل المؤثرة فى ذلك بيولوجية كانة أو نفسية أو اجتماعية ثم تعلم اللغات الاجنبية والعوامل المؤثرة فى ذلك داخلية كانة أو خارجية مساعدة كانت أو مثبطة, كما يعنى بدراسة عيوب النطق والكلام. كما أن علم اللغة النفسى فرع من علم اللغة الحديث، فيه مباحث كثيرة. و كتب الدكتورعادل خلف فى كتابه ،أن مباحث علم اللغة النفسى تسع جوانب، هى:
طبيعة اللغة وبنيتها.
المركز العصبية للغة.
المعنى: تكونه فى النفس، و قياسه.
العلاقة بين المعنى و اللفظ، او الفكر واللغة.
تعلم الطفل للغة و مراحل النمو اللغوى لديه.
العادات اللفظية.
الفروق الفردية فى اللغة.
اللغة و الشخصية.
عيوب النطق. 
اللغة مجموعة من الأنظمة التى إصطلاح اللغويون على تقسيمها إلى أربعة مستويات التحليل اللغوي (Levels of  language analysis) و هى الصوتية والصرفية والتركيبية والدلالية.   و يتفرع من كل مستوي من هذه المستويات عدد من الفروع. مستوي الصوتية: أنـها وحدات صوتية مجردة منعزلة عن سياقها، وهو ما يهتم به علم"Phonetics"، ويهتم هذا العلم ببيان مخرج كل صوت وطريقة نطقه وصفة الصوت، وذلك دون ربطه بالمعنى. مستوي الصرفية : يتناول البحث اللغوى فى هذا المستوى الكلمة خارج التركيب، فيدرس صيغ الكلمات من حيث بناؤها، والتغيرات التى تطرأ عليها من نقص أو زيادة، وأثر ذلك فى المعنى. والبحث اللغوى الحديث يتعامل مع مسائل الصرف على أساس صوتى بدلاً من اعتماد القدماء على الكتابة فى تحديد الكلمة؛ فكل مجموعة من الحروف تكتب مجتمعة وتأخذ شكلاً مستقلاً فى الكتابة اعتبرها القدماء كلمة، فى حين يتعامل البحث اللغوى الحديث مع الوحدة الصرفية Morpheme. مستوي التركيبية : تناول البحث اللغوى فى هذا المستوى دراسة نظام بناء الجملة، ودور كل جزء فى هذا البناء، وعلاقة أجزاء الجملة بعضها ببعض، وأثر كل جزء فى الآخر مع العناية بالعلامة الإعرابية. يضاف إلى هذا عناية البحث اللغوى الحديث على مستوى التركيب Syntactic بدراسة التراكيب الصغرى، مثل: المضاف والمضاف إليه، النعت والمنعوت، تركيب الفعل مع حرف الجر أو الظرف، التعبيرات السياقية، التعبيرات الاصطلاحية. مستوي الدلالية : يتناول البحث اللغوى فى هذا المستوى دراسة المعنى بكل جوانبه: (المعنى الصوتى وما يتصل به من نبر وتنغيم، والمعنى الصرفى، والمعنى النحوى، والمعنى المعجمى، والمعنى السياقى)؛ وذلك لأن المعنى اللغوى هو حصيلة هذه المستويات كلها.
و دراسة مستويات التحليل اللغوي مهمة فى أي بحث أو كتاب فى علم اللغة النفسى. و ذلك للأسباب الأتية : 
1. أن علم للغة، الذي يعد علم اللغة النفسي أحد فروعه، هو العلم الذي يدرس اللغة الإنسانية دراسة عملية من جميع جوانبها : الصوتية، الصرفية، النحوية، الدلالية، و الأسلوب و التداولية و الثقافية و يبحث فى أساليب إكتسابها  و إستعمالها.
2. أن اللغة التى هى موضوع علم النفسى، مكونة من هذه المستويات الأربعة : الأصوات، الصرف، النحو، المفردات و الدلالة.
3. أي حديث عن وظائف علم اللغة النفسي و مجالاته و موضوعاته كاكتساب اللغة و فهم الكلام و إنتاجه و مشكلات اللغة بأنواعها.   
ب. طرق البجث فى علم اللغة النفسي      
فإن الحديث فى علم اللغة النفسي ينبغي أن يشمل التعريف بالمستويات اللغوية، و هذا الشمول يعد أبرز القضايا التى تفرق بين مصطلاحى : علم اللغة النفسي بوصفه فرعا من الفروع الدراسات اللغوية، فالباحث فى علم اللغة النفسي لا يدرك كيف تم إنتاج جملة ما من الناحية النفسية حتى يقف على الخطوات  أو المراحل التى تم بها إنتاج هذه الجملة، و هذه الخطوات هى:
1. صوت الرسالة أو الجملة التى يجب أن تحلل من حيث المستوي الصوتي، بفروعه : النطقية و السمعية و الفزيائية و الفنواوجية.
2. مفردات هذه الرسالة التى لابد من تعرفها  و تحليلها و ربطها بمعانيها و دلالاتها.
3. بنية هذه الرسالة و تركيبها، إذا يجب تحليل مكوناتها للوقوف على علاقة كل كلمة منها بكلمة أو الكلمة الأخرى فى التركيب.
4. ترجمة هذه الرسالة وفهمها فهما حقيقيا، و هذا الفهم يتوقف على الخلفية السابقة للسمع عن هذه الرسالة، أو على السياق الذي وردت فيه. 

أما طرق البحث فى علم اللغة يحتوى على 5 أقسام، تعنى : 
1. طريقة الملاحظة المباشرة، أى لا يلتجا فيها إلى التجارب ولا تستخدم لأجهزة، بل يقتصر فيها على الملاحظة الظواهر اللغوية فى حالاتها الطبعية.
2. طريقة  الأجهزة فى دراسة الفونيتيك (علم الأصوات) : البحث عن وسيلة أخري تبرأ من كل هذه العيوب فاهتدوا إلى طريقة الأجهزة، و هى ألات تدار بطرق خاصة فلاتغادر صغيرة ولا كبيرة مما يتعلق بالصوت إلا  أحصتها و يجلتها بشكل دقيق مضبوط.
3. طريقة التجريبية : يقوم هذه الطريقة على تغيير الظروف العادية المحيطة بظاهرة لغوية ما أو المحيطة بالشخص الذي تجرى عليه ملاحظة، بحيث يمكننا الوقزف، من طريقة سهل مختصر مأمون العواقب.  و هذه الطريقة تعتمد طائفة كبيرة من العلوم طبيعية.
4. طريقة قياس الغابر على الحاضر : إستخدام هذه الطريقة فى تطورات الدلالة (السيمنتيك) محفوف بالأخطار و عرضة للزلل، و ذلك ان العوامل التى تؤدي إلى تطور اللغة فى معاني كلماتها قواعدها و اسليبها، لأن قد إختلفت كل واحدة من اللغة فى أصواتها و دلالتها و قواعدها و اسليبها.
5. طريقة الموازنة : تقوم هذه طريقة على الموازنة بين الظواهر اللغوية فى طائفة من اللغات لإستنباط خواصها المشتركة         
إن الهدف الأساسي للعلم هو تزويدنا بمعلومات نافعة يمكن التأكد من صحتها وإعادة تحقيقها. وبما أن سلوك الإنسان وعملياته العقلية تظهر بأشكال متعددة كان على علماء النفس أن يعتمدوا على عدة طرق لدراسة سلوك الإنسان ونشاطه العقلي والحصول على المعلومات المطلوبة هي التالية:
1. الطريقة التجريبية:  إن الطريقة التجريبية ليست قصراً على المختبر. بل هي عبارة عن منطلق في التعامل مع الأحداث وليست مكاناً تجري فيه الأحداث. وأكثر ما يميز هذه الطريقة الدقة في ضبط العوامل وقياسها من أجل اكتشاف العلاقات النظامية بين العوامل. فإذا أردنا دراسة العلاقة بين الذكاء والتحصيل المدرسي فإن كلاً من الذكاء والتحصيل يعتبر عاملاً فالذكاء يمكن أن يكون كثيراً أو قليلاً والتحصيل يمكن أن يكون مرتفعاً أو منخفضاً. أي أنه يمكن قياس كل منهما وإعطاؤه قيمة رقمية معينة.
2. طريقة الملاحظة:  تعتبر الملاحظة الخطوة الأساسية الأولى في الجهد العلمي المبذول للوصول إلى العلاقات النظامية. فقبل إخضاع الظاهرة إلى الضبط التجريبي الدقيق لا بد من أن تجري ملاحظة هذه الظاهرة وكيفية تغيرها على الطبيعة أولاً.
وفي كثير من الحالات لا يستطيع الباحث أن ينتظر حتى تحدث الظاهرة على الطبيعة ومن ثم يلاحظها كما أن وجوده الشخصي في أثناء الملاحظة قد يغير من مجريات الأحداث الطبيعية. لذلك يتم مراقبة الظاهرة السلوكية في غرفة مراقبة خاصة مزودة بمرآة يمكن الرؤيا من خلالها في اتجاه واحد بحيث يمكن للباحث أن يرى الفرد المراقب أو المفحوص دون أن يتمكن هو من مشاهدة الباحث. ويسمى هذا النوع من الملاحظة بالملاحظة المضبوطة.
3. طريقة المسح:  إن الكثير من المشاكل لا يمكن دراستها عن طريق الملاحظة المباشرة ولذا يلجأ علماء النفس إلى استخدام الاستبيانات والمقابلات مع الأفراد لمعرفة آرائهم واتجاهاتهم تجاه موضوع ما نسعى دوماً إلى معرفة موقف جمهرة من الناس من القضايا السياسية أو الاقتصادية.
4. طريقة الاختبارات:  تستخدم هذه الطريقة كثيراً في علم النفس ويوجد الآن عدد من الاختبارات لقياس معظم قدرات الإنسان واستعداداته وميوله واتجاهاته وتحصيله وتبني الاختبارات بطريقة تجعلها صادقة وثابتة من حيث النتائج التي تتوصل إليها. وهي تعتمد على التقرير اللفظي الذي يعطيه المفحوص إزاء عينة مختارة من المواقف التي تستثير ردود فعل مميزة عند الفرد.
5. طريقة تاريخ الحالة:  يحتاج عالم النفس وخاصة الإكلينيكي إلى معرفة الخبرات الماضية التي مرت على الفرد لفهم ما يجري معه الآن. وعندئذٍ يكون عالم النفس مهتماً بعدد من الخبرات الطفولية للفرد ووضعه العائلي ومركزه في العائلة وطريقة تنشئته والأمراض التي أصيب بها والخبرات المهمة في حياته وما إلى ذلك من أمور.
6. معنى كلمة الجشتالط:  إن كلمة الجشتالط هذه تعني أن صفات الكل تؤثر في الطريقة التي ندرك بها الأجزاء. إن الإدراك يعمل على تجميع البيانات الحسية وتنظيمها معاً في كل متكامل يدعى بالشكل أو الجشتالط. ولهذا السبب فغالباً ما يقال إن الكل يختلف عن مجموعة الأجزاء، وهذا قول مألوف، ومشهور عند أصحاب هذه النظرية.
إن إدراكنا للأشياء والحوادث يكون من خلال هيكل أو بناء يأتلف في العادة من عاملي المكان والزمان. فحاستا البصر والسمع تقدمان لنا أعقد أنواع الخبرة إلا أن أفضل وسيلة من وسائل إدراكنا للمكان وهو يعطينا أنماطاً مختلفة للشكل واللون في أبعاد ثلاثة كما أنه أيضاً يساعدنا على إدراك الزمن بشكل جيد حيث إننا عن طريقه نلاحظ التتابع والحركة والتغيير والسمع يساعدنا أيضاً في إدراك المكان. حيث إننا في العادة نكون واعين لأصوات عدة قادمة من أماكن في الوقت الواحد نفسه ولكن الأنماط الإدراكية السمعية أكثر محدودية وأقل عدداً من الأنماط الإدراكية البصرية. إن الإحساس الصوتي هو في الدرجة الأولى إحساس زمني لأن الأنماط السائدة هي أنماط التتابع والتغيير والنغم.

الباب الثالث
الإختتام


ا. الخلاصة 
علم اللغة النفسى هو علم يهتم بقضايا اللغة من الناحية النفسية و هو يتعلق كثيرا بالكفائة النفسية.
الأنظمة التى إصطلاح اللغويون على تقسيمها إلى أربعة مستويات التحليل اللغوي (Levels of  language analysis) و هى الصوتية والصرفية والتركيبية والدلالية.
طرق البحث فى علم اللغة : طريقة الملاحظة المباشرة، طريقة الأجهزة فى دراسة الفونيتيك، طريقة التجريبية، طريقة قياس الغابر على الحاضر، طريقة الموازنة.
طرق البحث فى علم النفس : طريقة التجريبية، طريقة الملاحظة، طريقة المسح، طريقة الاختبارات، طريقة تاريخ الحالة، . معنى كلمة الجشتالط.

المراجع

عبد العزيز بن إبراهيم العصيلي, النظريات اللغوية و النفسية و تعليم اللغة العربية, جامعة الأمام بن سعود الإسلامية
-----------------, علم اللغة النفسي، السعودية: جامعة مملكة السعودية،2006
عادل خلـف ، اللغة وابحث اللغوى، ميدان الأوبرات، القاهرة: المكتبة الآدب، ۱۹۹۴م 
على عبد الواحد وافى، علم اللغة، القاهرة: مكتبة نهضة، 1962

Tidak ada komentar:

Posting Komentar